محمد بن جرير الطبري
421
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
أحيانًا في الواحد التضعيفَ لسكون لام الفعل . وكلتا اللغتين فصيحةٌ مشهورة في العرب . ( 1 ) * * * قال أبو جعفر : والقراءة في ذلك عندنا على ما هو به في مصاحفنا ومصاحف أهل المشرق ، بدال واحدة مشدّدة ، بترك إظهار التضعيف ، وبفتح " الدال " ، للعلة التي وصفت . * * * القول في تأويل قوله : { أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " أذلة على المؤمنين " ، أرقَّاء عليهم ، رحماءَ بهم . * * * = من قول القائل : " ذلَّ فلان لفلان " . إذا خضع له واستكان . ( 2 ) * * * ويعني بقوله : " أعزة على الكافرين " ، أشداء عليهم ، غُلَظاء بهم . * * * = من قول القائل : " قد عزّني فلان " ، إذا أظهر العزة من نفسه له ، وأبدى له الجفوة والغِلْظة . ( 3 ) * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 12203 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله بن هاشم
--> ( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " في العرف " ، وآثرت قراءتها كما أثبتها ، وهو الصواب . ( 2 ) وانظر تفسير " الذل " فيما سلف 2 : 212 / 7 : 171 . ( 3 ) انظر تفسير " العزة " فيما سلف 9 : 319 ، تعليق : 5 ، والمراجع هناك .